الشيخ محمد اليعقوبي

457

خطاب المرحلة

ما للزمان سما في الناس أخطله * حتى أذل لفرط الجهل أعقله مدّ الأكف لذي العاهات في شغف * كيما يسودَ بقاع الأرض أنذله وما تلذذ ذو زهد وذو ورع * وما استراح من الأهوال أنبله قد ينزل الرجل السامي ليحقره * وهو المحلق والعلياء منزله وقد يعنف فذاً في الورى أنفاً * حتى يُقزّم فرط الظلم أطوله شيخ الفضائل والإبداع معذرة * إن كنت أنكا جرحاً أنت تحمله عذراً فإن زمان الزيغ أذهلني * ما زال يهدم صرح الحق معوله حتى رأيتك فرداً واقفاً جبلًا * والآخرون همُ لا شك أسفله ما قلت ذا شططاً كلا ولا غلطاً * لكن فديتك ذا حق أسجله ما زلت تغترف الأشجان وا لهفي * متى تراك لما أطلقت تعقله أما نظرت لذاك الشيب يا قمراً * كأنه الخل ما تحيى تدلله نور الولاية هذا فهو ذو ألق * من الخدود لذاك الرأس تنقله وما سألت سوى الزهرا وذي هبة * وذاك سواك حبا للدهر يسأله لا شك يزهد في الدنيا وزخرفها * من كان يعمل والأخرى تغازله

--> ( 1 ) أنشدها الأديب البارع عباس العجيلي ( فرزدق الصدر ) في المجلس العام لسماحة الشيخ اليعقوبي بعد عيد الفطر السعيد عام 1431 .